الحنفي، ثم المالكي، ثم الحنبلي، وكلام ابن جبير [1] يقتضي أن المالكي كان يصلي قبل الحنفي، ثم تقدم عليه الحنفي بعد سنة تسعين وسبعمائة.
واضطرب كلام ابن جبير في الحنفي والحنبلي؛ لأنه ذكر أن كلًا [منهما] [2] كان يصلي قبل الآخر، هذا كله في غير صلاة المغرب. أما فيها فإنهم يصلون جميعًا في وقت واحد، ثم بطل ذلك في موسم سنة [إحدى عشرة] [3] وثمانمائة بأمر الناصر فرج، وصار الشافعي يصلي بالناس وحده المغرب، واستمر ذلك إلى أن ورد أمر المؤيد أبي النصر شيخ صاحب مصر بأن يصلي الأئمة الثلاثة المغرب كما كانوا يصلون قبل ذلك ففعلوا ذلك، وأول وقت فعل فيه ذلك ليلة السادس من ذي الحجة سنة [ست عشرة] [4] وثمانمائة. انتهى ما ذكره القرشي.
واستمر ذلك إلى مدة السلطان سليم خان فعرض عليه ذلك فصدر الأمر منه بالنظر في ذلك إلى العلماء، فاتفق الأمر أنه يقدم الشافعي، فبعد سلامه يقدم الحنفي، ولا يصلي المالكي في هذا الوقت، وهذا العمل هو الجاري في زماننا.
وأما بقية الأوقات فيصلي الصبح أولًا الشافعي، ثم المالكي، ثم الحنبلي، ثم الحنفي، وفي الظهر يقدم الحنفي، ثم الشافعي، ثم المالكي، وفي العصر كذلك، وفي العشاء كذلك. ذكره في منائح [الكرم] [5] ، ولم
(1) رحلة ابن جبير (ص: 85) .
(2) في الأصل: منهم.
(3) في الأصل: أحد عشر.
(4) في الأصل: ستة عشر.
(5) في الأصل: الكرام.