الصفحة 401 من 1157

والمالكي كانا موجودين سنة [سبع] [1] وتسعين وأربعمائة.

وأما مقام الحنبلي فلم يكن موجودًا في عشرة الأربعين وخمسمائة. ولما حج مرجان خادم المقتفي العباسي قلع مقام الحنبلي وأبطل إمامتهم على ما ذكر ابن الجوزي في المرآآة، وذكر أنه كان يقول: تصدى قلع مقام الحنبلي ولم يتم له ذلك.

وأما حكم تكرر الصلاة في المسجد فيها في وقت واحد فقيل بالمنع، وقيل بالجواز. فمن قال بالمنع نظر إلى كونها مسجدًا واحدًا، ومن قال بالجواز نظر أن كل مقام من المقامات مسجدًا على حدته إن كان مرتبًا بأمر الإمام، وهي في كتب الفقه مفصلة على حسب المذاهب. انتهى.

وأما كيفية الصلاة في هذه المقامات: فقد ذكر ابن بطوطة في رحلته لما حج سنة سبعمائة [وخمس] [2] وعشرين أن أول من يصلى من أئمة المذاهب: الشافعي خلف مقام إبراهيم في حطام بديع، والحطيم خشبتان موصول ما بينهما بأذرع شبه السلم تقابلهما خشبتان على صفتهما، وقد عقدت على أرجل مجصصة، فإذا صلى الشافعي صلى بعده المالكي في محراب قبالة الركن اليماني، فإذا صلى المالكي صلى معه الحنبلي في وقت واحد، ثم بعدهم يصلي الحنفي، هكذا في الأوقات الأربعة. وأما المغرب فيصلوا جميعًا. اهـ [3] .

وذكر القرشي في البحر العميق [4] أنهم كانوا يصلون: الشافعي، ثم

(1) في الأصل: سبعة.

(2) في الأصل: خمسة.

(3) رحلة ابن بطوطة (1/ 179) .

(4) البحر العميق (3/ 281 - 282) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت