الصفحة 418 من 1157

رواه أحمد بإسناد على رسم الصحيح، وابن حبان في صحيحه [1] ، وصححه ابن عبد البر وقال: إنه الحجة عند التنازع نص في موضع الخلاف قاطع له عند من ألهم رشده ولم تميل به عصبية، وقال: إن مضاعفة الصلاة بالمسجد الحرام على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بمائة صلاة، وقال: إنه مذهب عامة أهل الأثر.

وروى الطحاوي [2] حديث ابن الزبير هذا موقوفًا عليه، ومن رفعه أحفظ وأثبت من جهة النقل كما قال ابن عبد البر.

واختلفوا في المراد بالمسجد الحرام على أربعة أقوال: الأول: إنه الحرم، [وحده شيخنا] [3] من جهة المدينة أربعة أميال،

والمبدأ من الكعبة والانتهاء مسجد عائشة، ومن جهة العراق ثمانية أميال للمقطع، ومن جهة عرفة تسعة أميال إلى حد عرفة، ومن جهة الجعرانة [4] تسعة أميال إلى شعب عبدالله بن خالد، ومن جهة جدة عشرة أميال إلى آخر الحديبية، فهي داخلة بخلاف الغايات السابقة، ومن جهة اليمن سبعة أميال - بتقديم السين - إلى أضاة. انتهى من توضيح المناسك.

وسيأتي حدود الحرم بأوضح من هذا وذرعه وتحرير ذلك [5] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الحرم كله هو المسجد الحرام.

أخرجه سعيد بن منصور.

(1) أخرجه أحمد (4/ 5) ، وابن حبان (4/ 499) .

(2) الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 127) .

(3) في الأصل: شيخنا وحده.

(4) الجعرانة: الأصل بئر تقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، الذي يسمى بها هناك، ثم اتخذت عمرة إقتداء باعتمار الرسول صلى الله عليه وسلم منها بعد غزوة الطائف، فيها اليوم مسجد كبير وبستان صغير، يشرف عليها من الشمال الشرقي جبل أظلم، ويربطها بمكة طريق معبدة تمتد إلى وادي الزبارة (معجم معالم الحجاز 2/ 148) .

(5) ص: 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت