الصفحة 417 من 1157

الفصل السابع: في فضل المسجد الحرام وفضل الصلاة فيه:

اعلم أن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة، ومسجد المدينة أفضل من مسجد الأقصى، والمسجد الأقصى أفضل من مسجد الجماعة. وحيث أطلق المسجدان فالمراد [منهما] [1] مسجد مكة والمدينة. كذا ذكره المرجاني [2] . حكاه القرشي [3] .

وفي الصحيحين [4] :"لا تشد الرحال إلا لثلاثة: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".

قال النووي [5] : واختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المطايا إلى غير المساجد الثلاثة، كالذهاب إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك، فقال الشيخ أبو محمد الجويني: لا يجوز، وأنه حرام، والصحيح عند أصحاب الشافعي وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون: أنه لا يحرم ولا يكره. قال: والمراد أن الفضيلة الثابتة إنما هو في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة. انتهى.

وعن ابن الزبير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا".

(1) في الأصل: منهم. والتصويب من البحر العميق (1/ 18) .

(2) بهجة النفوس (1/ 184) .

(3) البحر العميق (1/ 18) .

(4) أخرجه البخاري (1/ 398) ، ومسلم (2/ 1014) .

(5) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت