الفصل السابع: في فضل المسجد الحرام وفضل الصلاة فيه:
اعلم أن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة، ومسجد المدينة أفضل من مسجد الأقصى، والمسجد الأقصى أفضل من مسجد الجماعة. وحيث أطلق المسجدان فالمراد [منهما] [1] مسجد مكة والمدينة. كذا ذكره المرجاني [2] . حكاه القرشي [3] .
وفي الصحيحين [4] :"لا تشد الرحال إلا لثلاثة: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".
قال النووي [5] : واختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المطايا إلى غير المساجد الثلاثة، كالذهاب إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك، فقال الشيخ أبو محمد الجويني: لا يجوز، وأنه حرام، والصحيح عند أصحاب الشافعي وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون: أنه لا يحرم ولا يكره. قال: والمراد أن الفضيلة الثابتة إنما هو في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة. انتهى.
وعن ابن الزبير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا".
(1) في الأصل: منهم. والتصويب من البحر العميق (1/ 18) .
(2) بهجة النفوس (1/ 184) .
(3) البحر العميق (1/ 18) .
(4) أخرجه البخاري (1/ 398) ، ومسلم (2/ 1014) .
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 106) .