الشروع في تجديد سقوف المقامات يوم الأربعاء لعشر مضين من ذي القعدة الحرام سنة ألف ومائتين وثمانين. وأول ما ابتدأ بمقام الحنبلي، ثم المالكي ثم مقام إبراهيم، وزادوا في ارتفاع قبة مقام إبراهيم [نحوًا] [1] من ذراع ونصف؛ لأنه قبل هذه العمارة كان السقف على قدر الشبابيك [التي] [2] بين الأعمدة، فزادوا فوق الأعمدة قطعة من خشب وركبوا عليها السقف، وفيها مصلحة؛ لأنه قبل هذه العمارة كان بعض الطائفين إذا طافه - وكان طويلًا - ربما اندق رأسه في القناديل المعلقة في [رفرف] [3] المقام، فزادوا في ارتفاع [الرفرف] [4] إلا أنه ربما ثقل على الأعمدة فيحصل الخراب عاجلًا، لكن هم أعلم بصنعتهم. انتهى.
ومن خيراته: تجديد مقام الحنفي، وكان قبل هذه العمارة مبني بالحجر الصوان والشميسي، فبدلوا الصوان برخام، وأعادوا الأصفر على ما كان، وكان من جهة المغرب عمودًا في الوسط وقوسين، فرفعوا العمود وجعلوه قوسًا واحدًا، وكذا من جهة المشرق، وفرغوا من عمارته في ذي الحجة سنة ألف ومائتين [واثنتين] [5] وثمانين، والحرم الشريف أربعة أروقة مربع، وفي وسطه الكعبة المشرفة، وهذه صفته كما تراه من بعد هذه الصفحة إن شاء الله تعالى. انتهى.
(1) في الأصل: نحو.
(2) في الأصل: الذي.
(3) في الأصل: رفوف. والمثبت من الغازي (1/ 682) .
(4) في الأصل: الرفوف. والمثبت من الغازي، الموضع السابق.
(5) في الأصل: اثنين.