وعرض الفرشة العليا التي تحت العقود: ذراع [1] وثلثا ذراع، وعرض [الثلاث] [2] الدرجات التي بين الفرشتين: ذراعان ونصف ذراع، كل ذلك بذراع الحديد، وتحت الفرشة السفلى التي تتصل بالأرض درج مدفون وهو ثمان درجات، ثم فرشة مثل الفرشة السابقة، ثم [درجتان] [3] ، وتحت هاتين الدرجتين حجر كبير يشبه أن يكون من جبل، وهذا الدرج المدفون لم نره إلا في محاذاة العقد الأوسط من عقود الصفا.
والظاهر - والله أعلم - أنه في مقابلة العقدين الأخيرين مثل ذلك.
وذرع ما بين وجه العقد الأوسط على الصفا إلى منتهى الدرج المدفون: ثمانية عشر ذراعًا بالحديد، وكان تحرير ذلك بحضوري بعد الأمر بالحفر عن الدرج المشار في سابع عشر شوال سنة [أربع عشرة] [4] وثمانمائة [5] .
وكان ابتداء الحفر عن ذلك في يوم السبت خامس عشر شوال المذكور. وكان الناس يأتون لمشاهدة ما ظهر من الدرج أفواجًا، وحصل لهم بذلك غبطة وسرور؛ لأن كثيرًا من الساعين لا يرقون في الدرج الظاهر، خصوصًا الساعين ركوبًا على الدواب. وسبب الحفر عن ذلك: أنه حاك في نفس بعض فقهاء مكة في عصرنا عدم صحة سعي من لم يرق على الدرج الظاهر؛ لأن بعض متأخري [فقهاء] [6] الشافعية أشار إلى أن في الصفا درجًا مستحدثًا ينبغي للساعي الاحتياط بالرقي عليه، إلى أن يتيقن.
(1) في شفاء الغرام: ذراعان.
(2) في الأصل: الثلاثة.
(3) في الأصل: درجات. وانظر شفاء الغرام.
(4) في الأصل: أربعة عشر.
(5) إتحاف الورى (3/ 487) .
(6) في الأصل: الفقهاء.