الصفحة 429 من 1157

وسيأتي ذكر ذلك بنصه.

وهذا الكلام يوهم أن بعض الدرج الموجود الآن محدثًا؛ لأنه ليس هناك درج سواها حتى يحمل الكلام عليها. وذاكزني الفقيه المشار إليه بما حاك في نفسه فقلت له: الظاهر - والله أعلم - أن المراد بالدرج المحدث غير الدرج الظاهر، ويتحقق ذلك بالحفر عنه، فحفرنا حتى ظهر لنا من الدرج ما ذكرنا، ويبعد جدًا أن يكون مجموع الدرج المدفون والظاهر محدثًا في غير محل السعي، حتى لا يجزئ الوقوف عليه في السعي، وإنما المحدث بعض الدرج المدفون؛ لكونه في غير محل السعي على ما يقتضيه كلام الأزرقي [1] ؛ لأنه قال فيما روينا عنه بالسند: ذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا: مائتا ذراع واثنان وستون ذراعًا وثمانية عشر أصبعًا. انتهى.

والصفا الذي ذكر الأزرقي ذرع ما بينه وبين الحجر الأسود وهو محل السعي، وما ذكره الأزرقي في ذرع ما بين الصفا والحجر الأسود إما أن يكون إلى مبدأ الدرج المدفون تحت العقود، أو إلى العقود، أو إلى ما وراء ذلك، وفي كل الوجوه نظر غير الوجه الثاني.

أما الأول: فلأن من الحجر الأسود إلى مبدأ الدرج المدفون: مائتا ذراع وإحدى وعشرون ذراعًا وربع ذراع وثمن ذراع بذراع الحديد، يكون ذلك بذراع اليد: [مائتي] [2] ذراع وثلاثة وخمسين ذراعًا بذراع اليد، على ما حررناه، وذلك دون ما ذكره الازرقي في مقدار ما بين الحجر الأسود

(1) أخبار مكة للأزرقي (2/ 118) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 556) .

(2) في الأصل: مائتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت