وذكر النووي على ما ذكره الفاسي [1] : أن درج الصفا إحدى [عشرة] [2] درجة. وسبب هذا الاختلاف أن الدرج يعلو عليها التراب فيخفيها. قال الفاسي: وما أظن النووي شاهد ذلك من عدد الدرج التي للصفا، وإنما قلد في ذلك الأزرقي أو غيره من المصنفين؛ لأنه يبعد أن تعلو الأرض من عهد النووي إلى اليوم [علوًا] [3] يغيب من الدرج الذي بالصفا القدر الذي وجدناه مدفونًا. اهـ.
وذكر سليمان بن خليل في الرد على أبي حفص [بن] [4] الوكيل - من الشافعية - في إيجابه الرقي على الصفا والمروة، وتعليله إيجاب ذلك بأنه [لا يمكنه استيضاح] [5] ما بينهما إلا بالرقي [عليهما] [6] ، وقد كان هذا قبل أن يعلو الوادي؛ لأن الدرج كانت كثيرة، وكان الوادي نازلًا حتى إنه كان يصعد درجًا كثيرًا ليرى البيت حتى أنه كان يمر الفرسان في المسعى والرماح قائمة معهم، ولا يرى من في المسجد إلا رؤوس الرماح، فأما اليوم فإنه يرى البيت من غير أن يرقى على شيء من الدرج [7] .
وفي شفاء الغرام أيضًا [8] : المروة: الموضع الذي هو منتهى السعي، وهو في أصل جبل قعيقعان، على ما قاله أبو [عبيد] [9] البكري. وقال النووي:
(1) شفاء الغرام (1/ 560) .
(2) في الأصل: عشر.
(3) قوله: علوًا، زيادة من شفاء الغرام.
(4) زيادة من شفاء الغرام.
(5) في الأصل: لا يمكن استيفاء. والمثبت من شفاء الغرام (1/ 560) .
(6) في الأصل: عليها. والمثبت من شفاء الغرام.
(7) شفاء الغرام (1/ 560) .
(8) شفاء الغرام (1/ 583) .
(9) في الأصل: عبيدة. وانظر: كشف الظنون (2/ 1664) .