الصفحة 437 من 1157

العلمين: أحدهما في دار عباد بن جعفر، ويعرف اليوم بسلمة بنت عقيل، والآخر في دار العباس، ويقال [لها] [1] اليوم: رباط العباس، ويسرع الساعي بينهما في سعيه إذ توجه من الصفا إلى المروة إذا صار بينه وبين العلم الأخضر الذي بالمنارة المشار إليه، والمحاذي له نحو ستة أذرع، على ما ذكره صاحب التنبيه وغيره.

قال المحب الطبري في شرح التنبيه: وذلك لأنه أول محل الانصباب في بطن الوادي، وكان ذلك الميل موضوعًا على بناء، ثم على الأرض في الموضع الذي شرع منه ابتداء السعي، وكان السيل يهدمه ويحطمه، فرفعوه إلى أعلا [ركن] [2] المسجد، ولم يجدوا أقرب من ذلك الركن فوقع متأخرًا عن محل ابتداء السعى بستة أذرع. انتهى.

وذكر سليمان بن خليل نحو ذلك بالمعنى، وسبقهما إلى ذلك إمام الحرمين أبو المعالي الجويني، ولم يذكر الأزرقي سبب هذا التغيير مع كونه ذكر أن بالمنارة المشار إليها علم السعي، وهذا يقتضي أن يكون التغيير المشار إليه وقع في عصره أو قبله، ويبعد أن يكون التغيير ذلك بسبب ولم يذكره الأزرقي، كما يبعد خفاء سبب ذلك عليه؛ لأنه كثير العناية بهذا الشأن، والله أعلم. انتهى.

وذكر الأزرقي [3] على ما ذكره الفاسي في صفة هذه الأعلام، وأن ذرع ما بين العلم الذي بباب المسجد إلى العلم الذي يحاذيه على باب دار العباس وبينهما عرض المسعى: خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف ذراع، ومن

(1) في الأصل: له. والتصويب من شفاء الغرام.

(2) في الأصل: الركن.

(3) الأزرقي (2/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت