الصفحة 436 من 1157

والعقد الذي بالمروة جدد بعد سقوطه في آخر سنة إحدى وثمانمائة أو في أول التي بعدها، وعمارته من جهة الملك الظاهر برقوق صاحب مصر [1] ، واسمه مكتوب بسبب هذه العمارة في أعلا العقد، وفي الصفا أيضًا، وما أظن عقد الصفا بني، وإنما أظن أنه نور وأصلح. ومن تحت عقد المروة إلى أول درجة [الدركة] [2] التي بالمروة داخل العقد: سبعة أذرع، ومن تحت العقد التي بالمروة إلى الجدار الذي يستدبره مستقبل القبلة: ثمانية عشر ذراعًا وثلث ذراع، كل ذلك بذراع اليد، واتساع هذا العقد ستة عشر ذراعًا بذراع الحديد المصري [3] .

وأما عرض المسعى فحكى العلامة قطب الدين الحنفي في تاريخه نقلًا عن تاريخ الفاكهي [4] أنه خمسة وثلاثون ذراعًا أي: من باب علي إلى ما قابله من جهة سوق الليل. انتهى.

وفي شفاء الغرام [5] ونصه قال: الميلان الأخضران [6] اللذان يهرول السفير بينهما في سعيه بين الصفا والمروة: هما العلمان اللذان أحدهما بركن المسجد الذي فيه المنارة التي يقال لها: منارة باب علي، والآخر: في جدار باب المسجد الذي يقال له: باب العباس، والعلمان المقابلان لهذين

(1) إتحاف الورى (3/ 416) .

(2) في الأصل: الركن، والمثبت من شفاء الغرام (1/ 584) .

(3) شفاء الغرام (1/ 584) .

(4) أخبار مكة (2/ 243) .

(5) شفاء الغرام (1/ 598) .

(6) الميل: هي سارية خضراء بخضرة صباغية وهي التي إلى ركن الصومعة التي على الركن الشرقي من الحرم على قارعة المسيل إلى المروة وعن يسار الساعي إليها، منها يرمل في السعي - أي يمشي سريعًا - (انظر: رحلة ابن جبير ص: 81) واليوم استعيض عنها بطلاء عقدين من عقود المسعى باللون الأخضر مع إضافة أنوار كهربائية خضراء عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت