قلت: قد جدد في هذه الجهة أميال في سنة ألف ومائتين [واثنتين] [1] وستين في دولة السلطان عبد المجيد خان، وذلك في أيام نائب السلطنة بمكة سيدنا الشريف محمد بن عون وشريف باشا شيخ الحرم، وقد أخبرني المعلم عطية مهندس مكة أنهم حين أرادوا بناء هذه الأعلام أخذوا في الذرع من مكة إلى أن انتهوا إلى المحل الذي به الآن، فوجدوا أثر بناء يدل على أن هذا المحل هو محل أعلام، وأخبرهم رجل من خزاعة قد كبر في السن أنه رأى بهذا المكان أثر بناء ظاهر ولم يعلم ما هو، فشرعوا في البناء في ذلك المحل بعد التحرير. هذا ما أخبرني به المعلم بعد صلاة العصر بالمسجد الحرام لخمس مضين من شوال سنة ألف ومائتين [وثلاث] [2] وثمانين. اهـ.
وبئر بجانبها على يسار الذاهب إلى جدة، ولم أعلم هل كان ثم أعلام قبل هذه، أو بنيت بالتحرز والقياس على حد الحرم؛ لأن مثل هذا الأمر لا يكون إلا عن تثبت. انتهى.
وحده من جهة الجعرانة قولان: تسعة على ما ذكره الأزرقي [3] ، واثنا عشر ميلًا على ما ذكره ابن خليل. وذكر الأزرقي أن حده في هذه الجهة إلى شعب آل خالد [4] .
فال الفاسي [5] : وحد الحرم في هذه الجهة لا يعرف محله الآن؛ الا أن بعض أعراب مكة زعم أنه في مقدار نصف الجعرانة، فسئل عن ذلك قال:
(1) في الأصل: اثنين.
(2) في الأصل: ثلاثة.
(3) أخبار مكة للأزرقي (2/ 131) .
(4) شفاء الغرام (1/ 111) ، وفيه: شعب آل عبد الله بن خالد.
(5) شفاء الغرام (1/ 112) .