وتسعمائة ذراع وإحدى وستون ذراعًا وسبع ذراع بذراع اليد، يكون ذلك [أحد] [1] عشر ميلًا وثلاثة أخماس ميل وخمس سبع عشر ميل، يزيد [ذراعًا] [2] وسبع ذراع. وجبل الرحمة كان صعب المرقى فسهله الوزير الجواد الأصفهاني [3] .
قال أبو الفداء في تاريخه [4] : توفي سنة خمسمائة [وتسع] [5] وخمسين، واسمه جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني، وزير قطب الدين صاحب الموصل، وأوصى أن يدفن بالمدينة المنورة فحمل إلى مكة وطيف به حول الكعبة، ثم حمل إلى المدينة المنورة ودفن في رباطه الذي بالمدينة الذي بناه لنفسه، وبينه وبين قبر النبي صلى الله عليه وسلم نحو خمسة عشر ذراعًا، وهو بجانب باب البقيع.
وجمال الدين هذا هو الذي جدد مسجد الخيف بمنى، وبنى الحجر - بكسر الحاء - وزخرف الكعبة، وبنى المسجد الذي على جبل عرنات وعمل الدرج إليه، وعمل بعرفات مصانع.
قال الفاسي [6] : وكانت فيه قبة جددت في سنة [تسع] [7] وسبعين وسبعمائة بعد سقوطها [8] ، وما عرفت من أي وقت [عمرت] [9] هذه
(1) في الأصل: إحدى.
(2) في الأصل: ذراع.
(3) شفاء الغرام (1/ 565) .
(4) البداية والنهاية (12/ 248 - 249) ، والمختصر في أخبار البشر (3/ 41 - 42) .
(5) في الأصل: تسعة.
(6) شفاء الغرام (1/ 565) .
(7) في الأصل: تسعة، وكذا وردت في الموضع التالي.
(8) إتحاف الورى (3/ 406) ، ودرر الفرائد (ص: 316) .
(9) قوله: عمرت، زيادة من شفاء الغرب (1/ 565) .