القبة، وكانت موجودة في سنة تسع وسبعين وخمسمائة، ويذكر أنها تنسب لأم سلمة رضي الله عنها. كذا في شفاء الغرام. اهـ.
ذكر ابن بطوطة في رحلته [1] : أن بأعلا جبل الرحمة قبة تنسب لأم سلمة، وفي وسطها مسجد يتزاحم الناس فيه للصلاة. اهـ.
واستحب العلماء الوقوف بموقف النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فعرفات كلها موقف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة" [2] . فمن وقف بعرفة فقد تم حجه مطلقًا من غير تعيين موضع دون موضع.
وقال صلى الله عليه وسلم:"عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة". وهذا الحديث رواه ابن ماجه [3] ، وفيه القاسم بن [عبدالله] [4] وهو متروك، ورواه البيهقي [5] مرسلًا مرفوعًا وموقوفًا على ابن عباس.
ورواه الحاكم [6] من حديث ابن عباس مرفوعًا:"ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن بطن محسر"وقال: إنه صحيح على شرط مسلم.
وعن جبير بن مطعم عنه صلى الله عليه وسلم قال:"كل عرفات موقف وارتفعوا عن عرنات، وكل مزدلفة موقف، وارتفعوا عن محسر، وكل فجاج مكة منحر، وكل أيام التشريق ذبح [7] " [8] . رواه أحمد.
(1) رحلة ابن بطوطة (1/ 187) .
(2) أخرجه الترمذي (3/ 237 ح 889) ، والدارقطني (2/ 240 ح 19) كلاهما من حديث عبدالرحمن بن يعمر.
(3) أخرجه ابن ماجه (2/ 1002) .
(4) في الأصل: محمد. وهو خطأ. والتصويب من السنن. وانظر: تقريب التهذيب (ص: 450) .
(5) (سنن البيهقي(5/ 115) .)
(6) أخرجه الحاكم (1/ 647) .
(7) في الأصل: مذبح. والتصويب من المسند. وانظر: البحر العميق (2/ 47) .
(8) أخرجه أحمد (4/ 82) . وفي الأصل زيادة: عن جابر.