الصفحة 459 من 1157

الأعداد المعينة، فهو باطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن التابعين، كما ذكره سيدي محمد الزرقاني [1] وغيره. انتهى.

لكن ذكر شيخنا العلامة حسين في حاشيته على مناسك الحطاب ولفظه: ذكر الحطاب على منسك سيدي خليل القرافي هل لمصادفة الحج والوقوف يوم الجمعة زيادة فضيلة على وقوف ذلك في غير يوم الجمعة أو هما سواء؟

الذي نراه زيادة ذلك، ونرى أنه يقتضي مذهب مالك. قلت: حقيق أنه المذهب وأنه يقتضيه مذهب مالك، وأنه روي أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة. انتهى ما ذكره شيخنا.

قال ابن جماعة: ومن حيث سقوط الفرض فلا مزية. انتهى شيخنا في حاشيته على مناسك الحطاب.

ورد أيضًا عنه عليه الصلاة والسلام:"إذا كان عرفة يوم الجمعة غفر الله لجميع أهل الموقف"، وكذا ذكر هذا أبو طالب المكي في قوت القلوب، ثم ذكر شيخنا أن بعض الطلبة سأل والد ابن جماعة فقال: قد جاء: أن الله يغفر لأهل الموقف، فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة؟ فأجاب بـ: يحتمل أن الله يغفر لجميع أهل الموقف في يوم الجمعة بغير واسطة، وفي غير يوم الجمعة يهب قومًا لقوم. انتهى.

ثم قال شيخنا: والحاصل أن لوقفة الجمعة مزية على غيرها بخمسة أوجه:

الأول: أنها أفضل من غيرها بسبعين حجة؛ للخبر المتقدم.

(1) شرح الزرقاني (2/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت