الميقدة. وقيل: المشعر الحرام ما بين جبل المزدلفة من مأزمي عرفة إلى وادي محسر، وليس المأزمين ولا وادي محسر من المشعر الحرام. والصحيح أنه الجبل؛ لما ووى [1] جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الفجر - يعني بالمزدلفة - ركب ناقته حتى أتى المشعر الحوام[فدعا وكبر وهلل، ولم يزل واقفًا حتى أسفر.
وقوله تعالى: {عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] ] [2] معناه: مما يلي المشعر الحرام قريبًا منه، وذلك للفضل كالقرب من جبل الرحمة [وإلا فالمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر] [3] ، أو جعلت أعقاب المزدلفة لكونها في حكم المشعر ومتصلة به عند المشعر. اهـ كلامه.
وجزم حافظ الدين النسفي في [المدارك] [4] : أن المشعر الحرام هو جبل قزح، ولم يذكر قولًا آخر [5] .
وقال في [المنافع شرح النافع] [6] : أنه المزدلفة.
وقال النووي في شرح مسلم [7] : المشعر الحرام هو جبل في المزدلفة يقال له: قزح، وقيل: المشعر الحرام: المزدلفة كلها.
وقال أيضًا في شرح حديث جابر الطويل [8] : ثم ركب القصوى حتى
(1) في ب زيادة: أن.
(2) ما بين المعكوفين زيادة من الكشاف (1/ 124) .
(3) ما بين المعكوفين زيادة من الكشاف، الموضع السابق.
(4) في ب: المدراك. وهو تحريف.
(5) تفسير النسفي) 1/ 171). قلت: بل ذكر قولًا آخر، وهو: أن المشعر الحرام، مزدلفة.
(6) في ب: النافع شرح اليافع. وانظر: كشف الظنون (4/ 616) .
(7) شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 181) .
(8) أخرجه مسلم (2/ 891) . وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 189) .