الصفحة 467 من 1157

فوقف عليه وقال:"هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف" [1] .

أخرجه أبو [داود] [2] والترمذي وقال: حسن صحيح.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى ناسًا يزدحمون على الجبل الذي يقف عليه الإمام فقال: يا أيها الناس، لا تشقوا على أنفسكم، ألا إن ما هاهنا مشعر كله. أخرجه سعيد بن منصور.

وعنه قال: المشعر الحرام المزدلفة كلها. أخرجه أبو ذر. كذا ذكره القرشي [3] .

قال المحب الطبري [4] : وهذا الحديث مصرح بأن المشعر الحرام هو المزدلفة، وهو الذي تضمنه كثير من كتب التفسير.

وحديث جابر الطويل وحديث علي يدلان على أن قزخ هو المشعر الحرام، وهو المعروف في كتب الفقه، فتعين أن يكون في أحدهما [حقيقة، وفي الآخر مجازًا؛ دفعًا] [5] للاشتراك، إذ المجاز [خير منه، فترجح احتماله] [6] عند التعارض، فيجوز أن يكون حقيقة في قزح، فيجوز إطلاقه على الكل لتضمنه إياه، وهو أظهر الاحتمالين في الآية، فإن قوله: {عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] يقتضي أن يكون الوقوف في غيره،

(1) أخرجه أبو داود (2/ 193) ، والترمذي (3/ 232) .

(2) في ب: ذر. والتصويب من البحر العميق (2/ 74) .

(3) البحر العميق (2/ 74) .

(4) القرى (ص: 419 - 420) .

(5) زيادة من القرى (ص: 419) ، والبحر العميق (2/ 74) . وفي ب: أحدهما مجاز للاشتراك.

(6) في الأصل: خير من ترجيح احتماله، والتصويب من القرى والبحر العميق، الموضعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت