أميال وأربعة أخماس ميل وعشر [1] عشر ميل.
ومن باب المعلا إلى حد منى من جهة مكة: إحدى عشر ألف ذراع ومائتا [2] ذراع وإحدى وأربعون ذراعًا وسبع ذراع، يكون ثلاثة أميال وخمس [3] خمس عشر ميل يزيد ذراعًا وسبع ذراع انتهى. شفاء الغرام.
تنبيهان:
الأول: [قال] [4] شيخنا في توضيح المناسك: يشترط المبيت بمنى: أن يكون فوق جمرة العقبة، فمن بات دونها جهة مكة لم يبت بمنى.
الثاني: في حاشية شيخنا على مناسك الحطاب: قال مالك في المدونة [5] : يكره البناء الذي أحدثته الناس بمنى. قال سند: وحمله على ذلك أن منى لا ملك لأحد فيها، وليس لأحد أن يحجر فيها موضعًا إلا أن ينزل منزلًا فيختص به حتى يفرغ من مناسكه ويخرج منها. والأصل ما روي عن عائشة قالت: قلنا: يا رسول الله، ألا نبني لك بيتًا يظلك بمنى؟ قال:"لا، منى مناخ من سبق" [6] . أخرجه الترمذي والنسائي.
وهذا يمنع أن يحدث أحد فيها بنيانًا الا أن يكون نازلًا بها، وإن كان نازلًا بها كره له أيضًا.
قال مالك: لأنه يضيق على الناس، وكره إجارة البنيان الكائن بها.
وقوله في الحديث:"مناخ"بضم الميم. انتهى.
(1) في شفاء الغرام: وخمس.
(2) في شفاء الغرام: ومائة.
(3) في شفاء الغرام زيادة: ميل وخمسي.
(4) قوله: قال، زيادة على الأصل.
(5) المدونة الكبرى (2/ 399 (.
(6) أخرجه الترمذي (3/ 228) . ولم أقف عليه في سنن النسائي.