ذراعًا [1] .
ثم قال الأزرقي [2] : وقد كانت الجمرة زائلة عن محلها شيئًا يسيرًا منها ومن فوقها، فردها إلى موضعها الذي لم تزل عليه، وبنى من ورائها جدارًا ومسجدًا متصلًا بذلك الجدار؛ لئلا يصل [إليها] [3] من يريد الرمي من أعلاها، والرمي: أن يرمي من أسفل الوادي يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، ويرمي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
والذي بنى الجدر والمسجد: إسحاق بن [سلمة الصائغ] [4] الذي أنفذه المتوكل العباسي. اهـ فاسي [5] .
ومنى - بكسر الميم والتخفيف - سميت بذلك؛ لما يمنى فيها من الدماء - أي: يراق ويصب - من أمنى [النطفة] [6] . هذا هو المشهور الذي قاله جماهير أهل اللغة.
ونقل الأزرقي [7] وغيره: أن جبريل قال لآدم عليه السلام: تمن في ذلك المحل، فسميت منى، وقيل: غير ذلك. انظر البحر العميق [8] .
وفي شفاء الغرام [9] : أن من باب بني شيبة إلى أعلا العقبة التي هي حد منى ثلاثة عشر ألف ذراع وثلاثمائة ذراع وستون ذراعًا، يكون ذلك ثلاثة
(1) شفاء الغرام (1/ 549) .
(2) الأزرقي (1/ 303) .
(3) في الأصل: إليه. وانظر شفاء الغرام، والأزرقي، الموضع السابق.
(4) في الأصل: مسلم الصانع. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 550) ، وانظر: الأزرقي (1/ 301) .
(5) شفاء الغرام) 1/ 549 - 550).
(6) فى الأصل: الطفت. والتصويب من البحر العميق (2/ 33) .
(7) الأزرقي (2/ 180) .
(8) البحر العميق (2/ 33) .
(9) شفاء الغرام (1/ 598) .