الشافعي: التشديد خطأ، وهي على ثمانية عشر ميلًا. قاله الباجي، وقيل: على بريد. ذكره الفاكهي [1] . كذا في الخميس.
وسمي هذا الموضع بامرأة كانت تلقب بالجعرانة، وهي [ريطة] [2] بنت سعد وهي المراد بقوله تعالى: {كالتي نقضت غزلها} [النحل: 92] .
وفي شفاء الغرام [3] : [أخبرني زياد أن محمد بن طارق] [4] اعتمر مع مجاهد من الجعرانة فأحرم من وراء الوادي حيث الحجارة المنصوبة. قال: ومن هاهنا أحرم النبي صلى الله عليه وسلم، وإني [لأعرف] [5] أول من اتخذ المساجد على الأكمة، بناه رجل من قريش سماه، واشترى مالًا عنده نخلًا فبنى هذا المسجد.
قال ابن جريج: فلقيت أنا محمد بن طارق فسألته فقال: التقيت أنا ومجاهد بالجعرانة، فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة. وأما هذا المسجد فبناه رجل من قريش، واتحذ ذلك الحائط.
وذكر ابن خليل عن ابن جريج أن الذي بنى المسجد الأدنى هو عبد الله بن خالد الحزاعي.
وذكر الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى من الجعرانة، وكان مصلاه صلى الله عليه وسلم إذا كان بالجعرانة به، وأما الأدنى فبناه رجل من قريش، واتخذ ذلك الحائط عنده، ولم يجز
(1) أخبار مكة للفاكهي (5/ 69) .
(2) في الأصل: رابطة. والتصويب من نزهة الألباب في الألقاب (1/ 173) .
(3) شفاء الغرام (1/ 546) ، وأخبار مكة للأزرقي) 2/ 207).
(4) في الأصل: أن زياد بن محمد. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق.
(5) في الأصل: لا أعرف. وانظر شفاء الغرام (1/ 546) ، وأخبار مكة للأزرقي) 2/ 207).