[وقال] [1] شيخنا في توضيح المناسك: أربعة أميال والبدأة من الكعبة والانتهاء للتنعيم السمى مسجد عائشة، والتنعيم خارجه قطعًا. انتهى.
وفي شفاء الغرام [2] : اختلف في مسجد عائشة فقيل: هو المسجد الأدنى إلى الحرم، وقيل: هو المسجد الذي بقرب البئر وهو على طريق الظهران، وفيها [حجر] [3] مكتوب يشهد لذلك، والخلاف قديم ذكره الفاكهي وغيره [4] .
ورجح الطبري المسجد الذي بقرب البئر - وهو الذي يقتضيه كلام إسحاق الخزاعي وغيره - الأدنى إلى الحرم الذي يقال له مسجد الهليلجة [5] ، وهو المتعارف عند أهل مكة على ما ذكره سليمان بن خليل، وفيها حجارة مكتوبة فيها ما يؤيد ذلك.
قال المحب الطبري [6] : إنه الأظهر؛ لأنه ورد في بعض الطرق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما:"ارحل هذه الناقة، وأردف أختك، [فإذا هبطتما من] [7] أكمة التنعيم فأهلا" [8] . وفي رواية:"فانحدر بها من الأكمة الحمراء". وفي رواية:"فإذا هبطت بها من الوادي [9] فأعمرها، فإنها عمرة مقبولة" [10] . أخرجه أحمد.
(1) قوله: وقال، زيادة على الأصل.
(2) شفاء الغرام (1/ 540) .
(3) في الأصل: حجارة.
(4) أخبار مكة (5/ 61) .
(5) الهليلجة: شجرة كانت في المسجد فسمي به (الجامع اللطيف ص: 336) .
(6) القرى (ص: 621) .
(7) في الأصل: قال اهبط بها في. والتصويب من المسند، ومن القرى (ص: 621) .
(8) أخرجه أحمد (1/ 198) .
(9) في الأصل زيادة: وديًا.
(10) أخرجه أحمد (1/ 198) .