الله الحرام ولفظه [1] : اعلم أن مكة المشرفة بلدة مستطيلة واسعة، ولها مبدأ ونهاية [2] ؛ فمبدؤها المعلا، ومنتهاها من جهة جدة الشبيكة.
قلت: هذا بحسب وقته وإلا فقد اتصل البناء من جهة المعلا إلى الأبطح وهو المحصب [3] ، وهو خيف بني كنانة. كذا عرفه القاضي عياض في المشارق [4] ، وهو ما وراء المعابدة [5] . انتهى.
ومن جهة جدة فقد اتصل البناء في زماننا إلى بئر طوى. انتهى.
ثم قال: ومن جانب اليمن قرب مولد سيدنا حمزة في لصق بازان.
وعرضها جبل جزل إلى أكثر [من] [6] نصف أبي قبيس، ويقال لهذين الجبلين: [الأخشبان] [7] ، وسماهما الأزرقي أخشبا مكة فإنه قال [8] : [أخشبا] [9] مكة: أبو قبيس، وهو الجبل المشرف على الصفا، والآخر الجبل الذي يقال [له] [10] : الأحمر، وكان يسمى في الجاهلية: الأعرف، ويسمى جبل جزل، وجبل أبي الحارث، وجبل المولى، وهو الجبل المشرف
(1) الإعلام (ص: 10) .
(2) في الإعلام: ونهايتان.
(3) المحصب: اسم المفعول من الحصباء، والحصب: هو الرمي بالحصى، وهو مسيل ماء بين مكة ومنى.
(4) المشارق (1/ 57) .
(5) المعابدة: حي من مكة، وهو ما يعرف بالأبطح، والبنيان اليوم في الأبطح وجانبيه، كل ذلك المعابدة، وهو يشمل أحياء كثيرة منها: الخانسة والجعفرية والجميزة (معجم معالم الحجاز 8/ 190) .
(6) قوله: من، زيادة من الإعلام (ص: 10) .
(7) في الأصل: الأخشبين. وهو لحن.
(8) الأزرقي (2/ 266 - 267) .
(9) في الأصل: أخشبين.
(10) قوله: له، زيادة من الأزرقي (2/ 267) .