الخلاف: وأباحت طائفة من أهل العلم بيع رباع مكة وكراء [منازلها] [1] ، منهم: طاووس وابن دينار، وهو قول مالك والشافعي. قال: والدليل على صحة قول مالك ومن يقول بقوله، قول الله عز وجل: {الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} [الحشر: 8] ، وقوله يوم الفتح: من دخل دار أبو سفيان كان آمنًا، فأثبت لأبي سفيان ملك داره، وأثبت لهم أملاكهم على دورهم. وأن عمر ابتاع دارًا بأربعة آلاف درهم [2] ، وأن دور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد أعقابهم؛ منهم: أبو بكر الصديق، والزبير بن العوام، وعمرو بن العاص وغيرهم. وقد بيع بعضها وتصدق ببعضها، ولم يكونوا يفعلون ذلك إلا في أملاكهم [3] ، وتاولوا قوله تعالى: {سواء العاكف فيه [والباد] [4] } [الحج: 25] في البيت خاصة. انتهى من حاشية شيخنا على مناسك الحطاب.
وعند الشافعي يجوز. وعند أبي حنيفة قولان: أجاز أصحابه ومنعه الإمام. انظر شفاء الغرام [5] .
الفصل الثاني: في ذكر جبال مكة وما قاربها مما هو في الحرم وفضلهم
قال القطب: اعلم أن جبال مكة شرفها الله تعالى لا تعد.
ذكر الأزرقي رحمه الله تعالى قال: وبحرم مكة شرفها الله تعالى اثنا عشر ألف جبل.
(1) في الأصل: منازلهم. والمثبت من شفاء الغرام.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 34) .
(3) شفاء الغرام (1/ 68) .
(4) في الأصل: والبادي.
(5) شفاء الغرام (1/ 72 - 73) .