قال القرشي: إن جبال مكة متمائلة رؤوسها كالسجود للكعبة، يرى هذا من ثبير.
قال النقاش رحمه الله: ودونها جبال من فضة وذهب وكنوز وجوهو، وربما يكشف عن بعضها لن هو موعود بذلك. انتهى.
فمنها: الجبل العروف بأبي قبيس [1] ، وهو الجبل المشرف على الصفا، وهو أحد أخشبي مكة، وسمي [بأبي] [2] قبيس قيل: باسم رجل من إياد يقال له: أبا قبيس. ذكره الأزرقي [3] .
وقيل: إن هذا الرجل من مذحج. ذكره ابن الجوزي. وقيل: سمي بأبي قبيس باسم رجل صالح من جرهم كان قد وشى بين [عمرو] [4] بن مضاض وبين ابنة عمه مية، فنذرت أن لا تكلمه - وكان شديد المحبة لها - فحلف ليقتلن قبيسًا، فهرب منه في الجبل المعروف به وانقطع خبره، إما مات فيه وإما تردى منه. وصحح النووي في التهذيب الأول [5] ، وقال: إن الوجه الثاني ضعيف أو غلط.
وقال الأزرقي: الأول أشهر عند أهل مكة [6] .
وقيل: إنه اقتبس منه الحجر كما تقدم. وكان يسمى في الجاهلية: الأمين؛ لأن الحجر الأسود استودعه الله فيه زمن الطوفان على قول كما
(1) أبو قبيس: الجبل المشرف على الكعبة المشرفة من مطلع الشمس، وكان يزحم السيل فيدفعه إلى المسجد الحرام، فنحت منه الكثير وشق بينه وبين المسجد الحرام طريقًا للسيل وطريقًا للسيارات، وهو مكسو بالبنيان (معجم معالم الحجاز 7/ 89) .
(2) في الأصل: أبي. والتصويب من الغازي (1/ 692) .
(3) الأزرقي (2/ 267) .
(4) في الأصل: عمر. وانظر معجم البلدان (1/ 81) .
(5) تهذيب الأسماء (3/ 287) .
(6) الأزرقي (2/ 267) .