الصفحة 505 من 1157

والجبل حراء أو أبو قبيس.

قال ابن هشام اللخمي في شرح المقصورة: اختلفت الروايات في محل الانشقاق، فقيل: بمكة، وقيل: بمنى، وفي أخرى: رئي حراء بينهما، وقيل: شقة منه على أبي قبيس وأخرى على السويداء، وقيل: شقة على أبي قبيس وشقة على قعيقعان. وهذه الروايات في محلها لا تنافي [بينها] [1] ؛ لأن كل راء يرى القمر بأي مكان كانت رؤيته. انتهى.

وذكر القزويني في كتابه عجائب المخلوقات [2] من أنه: من أكل عليه رأسًا مشويًا يأمن وجع الرأس.

قلت: اعتادت الناس أكل الرأس فوقه ويظنون أنه سنة، ويأكلون ذلك في رأس الجبل في وسط صهريج معد للماء، لماء كان على رأسه، كان قبل ذلك قلعة لبعض ملوك مكة، بناها مكثر أخو داود بن عيسى، يتخلص بها عند انهزامه من أخيه داود، ثم بعد ذلك نقضها مكثر لما ولي مكة [3] بدل أخيه داود، وذلك في سنة خمسمائة [وثمان] [4] وثمانين [5] . كذا في تاريخ مصطفى الشهير بجنابي.

وعامة الناس يسمون ذلك المحل: حبس الحجاج، وليس كذلك، وهو الآن خراب قد انهدم سقفه.

وفوق أبي قبيس مسجد مشرف على الكعبة والحرم، بناه رجل هندي

(1) في الأصل: بينهما.

(2) عجائب المخلوقات وغرائب المخلوقات (ص: 201) .

(3) في الأصل زيادة: على.

(4) في الأصل: وثمانية.

(5) انظر: الغازي (1/ 694) ، والتاريخ القويم) 2/ 285).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت