الصفحة 506 من 1157

سنة ألف ومائتين [وخمس] [1] وسبعين، وكانت حجارة مرضومة في ذلك المحل يقال: إنه مسجد إبراهيم، وليس هو خليل الرحمن، وإنما هو رجل آخر.

وفي ذلك المحل شج في صخرة من جهة المشرق يقول الناس: إن هذا المحل كان الحجر الأسود فيه زمن الطوفان إلى زمن إبراهيم عليه السلام فأخذه من هذا المحل، ولم أر أثرًا ولا خبرًا صحيحًا ما يدل على ذلك، وأنه كان في هذا المحل بعينه. والله أعلم.

وروى وهب بن منبه: أن قبر آدم عليه الصلاة والسلام فيه، في غار الكنز، وليس معروفًا.

وقيل: بمسجد الخيف بمنى، وقيل في ذلك، وكذا قبر شيث على ما قيل مع أبيه.

وله فضائل شتى؛ منها: أن الكعبة تزف إلى الجنة كما تزف العروس.

وأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أذن عليه على بعض الروايات.

ومنها: أنه أبو الجبال، وأن الجبال امتدت منه.

ومنها: أنه من الجبال التي تكون بالجنة. ذكره القرشي.

وقال الفاكهي [2] : إن الدعاء يستجاب فيه. وأن وفد عاد قدموا إلى مكة للسقيا إلى قومهم فأمروا بالطلوع على أبي قبيس للدعاء، فاستجاب الله لهم. انتهي.

ومنها: جبل حراء [3] وهو على ثلاثة أميال من مكة، على ما ذكره

(1) في الأصل: خمسة.

(2) أخبار مكة للفاكهي) 5/ 136 - 137).

(3) حراء: الجبل الشامخ ذو الرأس الأزلج المقابل لثبير الأثبرة من الشمال، بينهما وادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت