منى، وهو الذي أهبط عليه الكبش الذي فدي به إسماعيل عليه الصلاة والسلام.
وفي الوصل والمنى في فضائل منى: أن أبا بكر النقاش قال في منسكه:
إن الدعاء يستجاب في ثبير الذي بلحفه مغارة الفتح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعبد فيه قبل النبوة وأيام ظهور الدعوة، وإن بقرب المغارة التي بلحف ثبير معتكف عائشة. كذا في الإعلام.
ثم قال القطب [1] : وهذه الصخرة غير معروفة الآن. انتهى.
وفي إخبار الكرام للأسدي [2] : مسجد عائشة رضي الله عنها، وهو غار لطيف عليه بناء فوق مسجد الكبش. انتهى.
ومنها: الجبل المقابل لثبير بلحفه مسجد الخيف؛ لأن فيه [غارًا] [3] يقال له: غار المرسلات [4] ، فيه أثر رأس النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن جبير في رحلته [5] بعد أن ذكر مسجد الخيف. قال: وبقربه على يمين المار على الطريق حجر [مسند] [6] إلى سفح الجبل مرتفع عن الأرض يظل من تحته، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد تحته، ومس رأسه الكريم الحجز [فلان الحجر] [7] حتى أثر فيه تأثيرًا بقدر دائرة الرأس، فيضع الناس رؤوسهم في هذا المحل؛ تبركًا
(1) الإعلام ص: (451) .
(2) إخبار الكرام (ص: 69) .
(3) في الأصل: غار. والتصويب من الإعلام.
(4) غار المرسلات: غار صغير بمنى بسفح جبل الصفائح جنوب مسجد الخيف، وهو عبارة عن حجر كبير مستدير إلى سفح الجبل مرتفع على الأرض يظلل ما تحته، يقال أنه نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم سورة المرسلات (انظر: القرى لقاصد أم القرى ص: 665، وشفاء الغرام 1/ 531 - 532، والجامع اللطيف ص: 335 - 336، ومرآة الحرمين 1/ 6 32) .
(5) رحلة ابن جبير (ص: 121) ، والإعلام (ص: 452) .
(6) في الأصل: مستدير. والتصويب من الرحلة، والإعلام.
(7) زيادة من الرحلة والإعلام.