وقال الأسدي [1] : مقابل الحجون وأنت مصعد على يمينك يقال: إنه موضع الخط الذي خطه رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود ليلة سمع منه الجن.
قال: وهو يسمى الآن مسجد البيعة، يقال: إنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المحل، وفيه نزلت: {قل أوحي ... إلى آخر السورة} [الجن: 1 - 28] . انتهى.
قلت: هو الآن عمار وعليه قبة صغيرة.
ومن ذلك: المسجد الذي يقال له: مسجد الإجابة وهو بالأبطح، ويسمى بالبطحاء وبخيف بني كنانة، وهو المسمى الآن بالمعابدة. وحده إلى جبل ثقبة.
والوضع الذي نزل النبي صلى الله عليه وسلم هو الموضع المسمى بمسجد الإجابة. كذا في حاشية الشيخ سنبل على منسك الدر. ا هـ.
[وهو] [2] على يسار الذاهب إلى منى في شعب قرب ثنية أذاخر [3] ، ويقابله جبل زرود الذي يشرف على البياضية، وهو مسجد مشهور عند أهل مكة يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب فيه. ذكره القرشي [4] .
ثم قال: وهو الآن خراب جدًا، وجدرانه ساقطة إلى [القبلة] [5] ، وفيه حجر مكتوب [فيه] [6] إنه مسجد الإجابة، وأنه عمر سنة عشرين وسبعمائة.
(1) إخبار الكرام (ص: 67) .
(2) قوله: وهو، زيادة على الأصل.
(3) أذاخر: جبل يشرف على الأبطح من الشمال، ويتصل بالحجون من الشرق، ولا زالت هناك ثنية تعرف بثنية أذاخر، منها دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وريع أذاخر لا زال معروفًا بمكة حتى الآن (معالم مكة التاريخية ص: 22 - 23، والأزرقي 2/ 289) .
(4) البحر العميق (3/ 288) ، وانظر: الجامع اللطيف (ص:206) .
(5) في الأصل: القبلي.
(6) قوله: فيه، زيادة من ب.