وذكر الفاسي [1] : أن هذا المسجد كان له رواقان كل منهما [2] مسقف بثلاث قبب على أربعة عقود، وخلفها رحبة، ولها بابان في الجهة الشامية، [وبابان] [3] في الجهة اليمانية، وطول الرواق المقدم من الجهة الشامية إلى الجهة اليمانية: ثلاثة وعشرون، وعرضه أربعة عشر، والرواق الثاني نحو ذلك، وطول الرحبة من جدارها الشامي إلى اليماني: أربعة وعشرون ذراعًا ونصف، وعرضها: ثلاثة وعشرون ذراعًا ونصف [4] .
ومنها:- أي من المساجد التي بمنى - المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش.
قال القليوبي: جبل ثبير، وفيه مسجد الكبش، وكان صلى الله عليه وسلم فوقه حين أراده الكفار فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ابرز عني، فإني لا أحب أن تقتل فوقي، وهو أعلى جبل بمنى، وهو على يسار الذاهب إلى عرفة، والمسجد بلحف جبل ثبير، وهو مشهور بمنى، وهو ليس مسجدًا مسقفًا، وإنما هو حائط مبني على المحل، طول الحائط قدر نصف القامة، وهو على صخيرات، وبجنبه مغارة - أي: مغارة الفتح- وهي التي كان يتعبد فيها النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، على ما ذكره أهل السير والتواريخ مما يلي الشمال - أي: شمال الشمس -. انتهى.
قال عبدالرحمن بن حسن بن القاسم عن أبيه: لما فدى الله تعالى إسماعيل بالذبح نظر إبراهيم عليه السلام فإذا كلبش منهبط من ثبير على
(1) شفاء الغرام (1/ 497) .
(2) في الأصل: منها. وانظر شفاء الغرام (1/ 497) .
(3) في الأصل: وباب. والمثبت من شفاء الغرام، الموضع السابق.
(4) في شفاء الغرام: وعرضها: ثلاثة وثلاثون ذراعًا وسدس.