الصفحة 550 من 1157

حتى خرج إلى المدينة مهاجرًا، فأخذها عقيل بن أبي طالب، واشتراها معاوية بن أبي سفيان رحيم الله عنه وهو خليفة، وجعلها مسجدًا يصلى فيه، وبناها.

وفتح فيها معاوية رضي الله عنه بابًا من دار أبي سفيان بن حرب، وهي الدار التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دخل دار أبي سفيان كان آمنًا" [1] . ا هـ.

ودار [أبي] [2] سفيان الآن تعرف بالقبان.

قال الأزرقي رضي الله عنه [3] : وفي بيت خديجة رضي الله عنها صحيفة من حجر مبني عليها في الجدار - جدار البيت - الذي كان يسكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اتخذ مسجدًا.

قال بعض أهل العلم: إن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تكون شبه الرفاف يضع عليها المتاع وغيره، وقل بيت يخلو منه. انتهي.

وغالب هذه الدار الآن على صفة المسجد، وفيها قبة يقال لها: قبة الوحي.

قال سعد الدين الإسفرائيني [4] : وفي هذه القبة حفرة عند الباب، [يقولون] [5] : كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم فيها وقت نزول الوحي وجبريل عليه السلام، يجلس في محرابه - أي: مكانه - وإلى جانبه موضع يزوره الناس

(1) أخرجه مسلم (3/ 1407 ح 1780) .

(2) في الأصل: أبو. وقد هدمت وأدخلت في توسعة ساحات المسجد الحرام.

(3) الأزرقي (2/ 199 - 200) .

(4) زبدة الأعمال (ص:154) .

(5) في الأصل: يقول. والتصويب من زبدة الأعمال (ص: 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت