الصفحة 567 من 1157

ذلك خاصة. ا هـ.

وقوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27] ، وقوله تعالى: {ببطن مكة} [الفتح: 24] وقوله تعالى: {لتنذر أم القرى ومن حولها} [الشورى: 7] ، وقوله تعالى: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] ، وقوله تعالى: {أولم نمكن لهم حرمًا آمنًا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنا} [القصص: 57] فهذه الآيات أنزلها الله بمكة خاصة وغيرها من الآيات البينات.

غريبة: إنك إذا دخلت مكة شرفها الله تعالى في أي وقت من النهار والليل فإنك تجد ما تطلبه فيها، ولا يبيت [فيها] [1] أحد إلا شبعان، وتجد الفواكه الربيعية والخريفية والصيفية في كل وقت.

ومما يحكى: أن رجلًا من أهل الشام أتى إلى الحج، فلما دخل مكة شرفها الله تعالى رأى فيها من كل الفواكه مما لا يحصى، وجلست تلك الفواكه في سوقها فتعجب من ذلك، وقال: نحن في بلادنا مع كثرة البساتين لم تمكث في السوق إلى الليل، ولا بد أن تكون بساتين مكة أكثر من بساتيننا، فخرج خارج البلد يتفرج على بساتينها فلم يرى إلا جبالها محدقة بها، فتعجب في نفسه، وأمسى عليه الليل فنام في أحد جبالها، فلما كان وقت السحر وإذا ناس معهم جمال بلا حمول وقد أناخوها وهو ينظر إليهم، وصاروا يعبؤون الحجارة من ذلك المحل في خيش ويحملونها على إبلهم، فتبعتهم وهم يسيرون إلى المكان الذي يبيعون فيه، فأناخوا إبلهم وفكوا الحمول من عليها، وأنا مشاهد لهم، وإذا هي فواكه من كل جنس [2] ،

(1) قوله: فيها، زيادة من ب.

(2) هذه من الأشياء التي لا يصدقها عقل، فمع قناعتنا بمباركة مكة، إلا أن ما رواه المؤلف في ذلك يعد من الخزعبلات والأباطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت