فتعجب في نفسه وعلم أنها مرزوقة من الله تعالى، كما قال تعالى: {يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنا} [القصص: 57،، وقوله تعالى: {أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [قريش: 4] ، أي: من الجذام كما في تفسير البغوي [1] ، وكذا دعاء سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {رب اجعل هذا [بلدًا] [2] آمنًا وارزق أهله من الثمرات ... الآية} [البقرة: 126] .
ذكره القرشي.
وقد تقدم أن قريشًا حين أرادوا بناء الكعبة وجدوا كتابًا بالسريانية فلم يدروا ما هو، حتى قرأه لهم رجل من اليهود فإذا هو: أنا الله ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السموات والأرض، وصورت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزال أخشابها - أي: جبالها - وهو أبو قبيس [وغيره] [3] ، يبارك لأهلها في الماء واللبن.
ووجد في المقام - أي: في محله - كتابًا مكتوب فيه: مكة بيت الله يأتيها رزقها من ثلاث سبل.
ووجد كتاب آخر مكتوب: من يزرع خيرًا يحصد غبطة - أي: يحصد حصدًا محمودًا عليه -، ومن يزرع شرًا يحصد ندامة - أي: يندم عليه -، تعملون السيئات وتجزون الحسنات، أجل - أي: نعم - كما [لا] [4] يجنى من الشوك العنب - أي: الثمر - [5] . ذكره الحلبي [6] .
(1) معالم التنزيل (4/ 531) .
(2) في الأصل: البلد. وهو خطأ. (سورة البقرة، الآية: 126) .
(3) قوله: وغيره، زيادة على الأصل.
(4) زيادة على الأصل.
(5) أخرجه الأزرقي (1/ 78 و 80) .
(6) السيرة الحلبية (1/ 232) .