وفي السيرة الشامية [1] : أن ذلك وجد مكتوبًا في حجر في الكعبة.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في الشعب [2] عن الزهري قال: بلغنا أنه وجد في مقام إبراهيم ثلاثة أسطر، السطر الأول: أنا الله ذو مكة، صنعتها يوم صنعت الشمس والقمر، أبارك لأهلها في اللحم واللبن.
وفي الثاني: أنا الله ذو بكة، خلقت الرحم وشققت له اسمًا من أسمائي، فمن وصله وصلته، ومن قطعه بتته.
وفي الثالث: أنا الله ذو بكة، خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه. ذكره السيوطي [3] .
وفي السيرة الحلبية ولفظه قال ابن المحدث: ورأيت في مجموع أنه وجد بها [حجر مكتوب] [4] عليه: أنا الله ذو بكة مفقر الزناة، ومعري تارك الصلاة، أرخصها والأقوات فارغة، وأغليها والأقوات ملآ - أي: فارغ محلها وملآن محلها -. هذا كلامه [5] .
وقد يقال: لا مانع أن ذلك حجر آخر ويكون ذلك الحجر، وما ذكر مكتوب في محل آخر. انتهى.
وأما الأخبار الواردة فيها فروي عنه صلى الله عليه وسلم:"مكة والمدينة تنفيان خبثهما كما ينفي الكير خبث الحديد، وإن مكة أنشئت على المكروهات والدرجات، ومن صبر على شدتها كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة، ومن مات بمكة والمدينة بعثه الله يوم القيامة آمنًا من عذابه لا حساب عليه، ولا خوف"
(1) المرجع السابق.
(2) أخرجه عبد الرزاق (5/ 149 / ح 9219) ، والبيهقي (3/ 445) .
(3) الدر المنثور (2/ 267) .
(4) في الأصل: حجرًا مكتوبًأ. والمثبت من ب.
(5) السيرة الحلبية (1/ 233) .