الصفحة 572 من 1157

بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان على نفسه، ألا لا يجني جان على ولد ولا مولود على والده، وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذه أبدًا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحقرون من أعمالكم فيرضى به". رواه ابن ماجه والترمذي [1] وصححه."

وفي الصحيح [2] : أن ليس بلدًا إلا سيطؤها الدجال إلا مكة والمدينة وبيت المقدس ليس نقب من أنقابها إلا وعليه الملائكة صافين يحرسونها، والنقب - بفتح النون وضمها وسكون القاف: الباب، وقيل: الطريق.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الشيطان قد يئس من أن يعبد في جريرة العرب ولكن في التحريش بينهم" [3] . رواه الهروي في شرح المشكاة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة:"إن هذا [4] البلد حرمه الله يوم خلقت السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطه إلا لمعرف ولا يختلي خلاها". قال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: يا رسول الله إلا الإذخر [5] فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال صلى الله عليه وسلم:"إلا الإذخر" [6] . متفق عليه.

وقوله:"لقينهم"القين: الحداد والصاغة فإنهم يحرقونه بدل الحطب

(1) أخرجه الترمذي (4/ 461) ، وابن ماجه (2/ 1015) .

(2) أخرجه مسلم (4/ 2265 ح 2943) .

(3) أخرجه مسلم (2166/ 4 ح 2812) .

(4) في الأصل: هذه.

(5) الإذخر: حشيش طيب الريح أطول من الثيل، ينبت على نبتة الكولان (لسان العرب، مادة: ذخر) .

(6) أخرجه البخاري (2/ 651) ، ومسلم (2/ 986) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت