أصحابه الكرام الطيبين، ومأوى لجميع المؤمنين المخلصين جعلنا الله منهم.
ذكره القرشي رحمه الله آمين.
الفصل الثاني[في فضل مكة والمدينة:
وأنهما أفضل بقاع الأرض، واختلاف العلماء أيهما أفضل، بعد اتفاقهم بالفضل على البقعة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسم] [1]
اعلم أن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض.
ونقل عياض [2] : الإجماع [على] [3] أن موضع قبر نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض، وإنما الخلاف فيما سواه. انتهى.
[قال] [4] شيخنا: حتى أفضل من الكعبة والسموات والأرض، حتى من الجنة والعرش، وقد سبقه لذلك السبكي.
وقال البسكري [5] :
جزم الجميع بأن خير الأرض ما قد حاط ذات المصطفى وحواها
ونعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنفس حين [زكت] [6] زكى مأواها
وإنما ثبت التفضيل له بسبب حوز سيد المرسلين وقائد الغر المحجلين.
وقال الشيخ سعد الدين الإسفرائيني في زبدة الأعمال [7] : أجمع العلماء
(1) ما بين المعكوفين زيادة من مقدمة الكتاب.
(2) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 91) .
(3) قوله: على، زيادة من البحر العميق (1/ 15) .
(4) قوله: قال، زيادة على الأصل.
(5) في الأصل: اليشكري، والتصويب من الدر الكمين (2/ 738) . والبيتان من قصيدة طويلة للبسكري ذكرها صاحب الدر الكمين، الموضع السابق.
(6) في الأصل: زكيت. وانظر البحر العميق (1/ 15) ، والدر الكمين، الموضع السابق.
(7) زبدة الأعمال (ص: 182 - 183) .