الصفحة 585 من 1157

وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن المدينة تنفي الخبث" [1] .

وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" [2] .

ولأنها مهاجر سيد المرسلين ومواطن استقرار الدين. ذكره القرشي في البحر العميق، ثم قال: وهذا لفظه. أجاب عن الأول الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في الاستذكار [3] : أنه لا يصح هذا الحديث الذي هو قوله:"كما أخرجتني إلى أحب البقاع إلا فأسكني ... إلخ"ولا يختلف أهل العلم في نكارته ووضعه، وبأنه محمول على أنه أراد أحب البقاع إليك بعد مكة، على أن الحديث نفسه لا دلالة فيه؛ لأن قوله:"فأسكني في أحب البقاع"هذا السياق يدل في العرف على أن المراد به بعد مكة، فإن الإنسان لا يسأل ما أخرج منه، فإنه قال:"فأخرجتني فأسكني"فدل على إيراد غير المخرج منه، وتكون مكة مسكوت عنها في الحديث. هكذا ذكره القرشي [4] .

وقوله في نكارته ووضعه أي: بهذا اللفظ، ففي المواهب اللدنية [5] : وكان قوله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة لما وقف على الحزورة نظر إلى البيت فقال:"والله إنك لأحب أرض الله إلي وإنك لأحب أرض الله إلى الله، ولولا [6] أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت".

(1) أخرجه البخاري (2/ 665 ح 1784) ، ومسلم (2/ 1006 ح 1384) .

(2) أخرجه البخاري (1/ 399 ح 1137) ، ومسلم (1010/ 2 ح 1390) .

(3) الاستذكار (7/ 237) .

(4) البحر العميق (1/ 16) .

(5) المواهب اللدنية (1/ 290 - 291) .

(6) في الأصل: لولا. والتصويب من المواهب، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت