الصفحة 586 من 1157

قال العلامة القسطلاني: وهذا أصح ما يحتج به على فضل مكة. انتهى.

وفي الخفاجي على الشفاء:"والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي، ولولا أني أخرجت منها ما خرجت" [1] . رواه الترمذي والنسائي وقال: إنه صحيح.

فهو دليل على فضل مكة، وعن الثاني بأنه ضعيف لا يحتج به، وقيل: إنه موضوع، وبأنه وإن كان نصًا في التفضيل غير أنه مطلق، فيحتمل أنه خير من جهة سعة الرزق والمتاجر، فلم يبق محل للنزاع، وعن الثالث بأنه مطلق في المدعو به، فيحمل على زمانه صلى الله عليه وسلم ولكون معه النصر، ويعضده خروج الصحابة رضي الله عنهم إلى العراق وغيره وهم أهل الإيمان، وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، فيحمل على زمان يكون الواقع فيه تحقيقًا لصدقه، وكذا الجواب عن السادس والجواب عن السابع أنه يدل على فضل ذلك الموضع لا المدينة، والله أعلم. انتهى من البحر العميق للقرشي [2] .

وفي الخفاجي وملا علي قاري على الشفا: وحاصل ما فيهما كما في حاشية توضيح المناسك لشيخنا المشهور من مذهب مالك: أن المدينة أفضل من مكة، كما رواه أشهب عن الإمام؛ لحديث أبي هريرة الذي رواه الشيخان [3] وهو:"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".

(1) أخرجه الترمذي (5/ 722) ، والنسائي (2/ 479) .

(2) البحر العميق (1/ 16) .

(3) البخاري (1/ 398) ، ومسلم (2/ 1013) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت