عن سائر العرب في المحاسن والفضائل والمكارم، فلما جاء الإسلام تظاهر شرفهم وساروا على الحقيقة يدعو أهل الله واستمر عليهم. انتهى.
وروى الأزرقي [1] عن وهب بن منبه أن الله تعالى يقول: من آمن أهل الحرم استوجب بذلك أماني، ومن أخافهم فقد أخفرني في ذمتي، ولكل ملك حيازة، وبعض مكة حوزي.
وفي لفظ: وبطن مكة حوزي التي اخترت لنفسي، أنا الله ذو بكة، أهلها جيراني، وعمارها وفدي وأضيافي، وفي كنفي وأماني، ضامنون علي وفي ذمتي وجواري. ذكر جميع ذلك أبو الفرج في مثير الغرام [2] .
[وعن] [3] عبد الملك بن عباد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أول من أشفع له من أمتي: أهل السيرة وأهل مكة وأهل الطائف"... الحديث بسنده في أسد الغابة في ترجمة عبد الملك [4] .
وفي الجامع الصغير:"أول من أشفع له من أمتي: أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف" [5] . أخرجه الطبراني [6] عن عبد الله بن جعفر. قال شارح الجامع [7] : حديث صحيح.
وفي المقاصد الحسنة للحافظ السخاوي: سفهاء مكة حشو الجنة. قال الحافظ: حديث تنازع فيه عالمان في الحرم، فأصبح الطاعن فيه وقد اعوج
(1) أخرجه الأزرقي (2/ 153) .
(2) البحر العميق (1/ 14) ، ومثير الغرام (ص: 238) . وهو جزء من حديث طويل أخرجه البيهقي في الشعب (3985) .
(3) في الأصل: عن.
(4) الإصابة) 4/ 382).
(5) أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة (9/ 187 ح 167) .
(6) المعجم الأوسط (2/ 230) .
(7) فيض القدير (3/ 91) .