الصفحة 615 من 1157

إلى بركة عند سكة الثنية دون دار [أوس] [1] ، ثم تمضي إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة، ثم تمضي بسرب ذلك إلى بركة ماجن بأسفل مكة.

ذكره الأزرقي [2] . انتهى.

قال القطبي [3] : ثم أمرت زبيدة أيضًا بإجراء عين نعمان إلى عرفات ومنبعها ذيل جبل كرا، فعملت القناة إلى أن جرت ماء عين نعمان إلى أرض عرفة، ثم أديرت القناة بجبل الرحمة محل الموقف الشريف، وجعل منها الطرق إلى البرك التي بأرض عرفة، ثم استمر عمل القناة إلى أن خرجت من أرض عرفة إلى خلف جبل وراء المأزمين على يسار الراجع من عرفات، ويقال له: طريق ضب - بالضاد المعجمة -، ثم تصل منها إلى المزدلفة، ثم تصل إلى جبل خلف منى في [قبليها] [4] ، ثم تنصب في بئر عظيمة مطوية بأحجار كبار جدًا تسمى هذه البئر: بئر زبيدة [5] ، وإليه ينتهي عمل هذه القناة، وهي من الأبنية المهيلة مما يتوهم أنها من بناء الجن، وحد عمل زبيدة إلى هذه البئر ثم تركتها، ثم صارت عين حنين وعين عرفات تنقطع بسبب قلة الأمطار وتنهدم قنواتها، وتخربها السيول بطول الأيام.

وكانت الخلفاء والسلاطين إذا بلغهم ذلك أرسلوا وعمروها عند انتظام سلطنتهم على هذا المنوال؛ فممن عمرها: صاحب شرإربل في سنة

(1) في الأصل: أويس، والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق. وأوس التي نسبت إليه الدار رجل خزاعي. (الفاكهي 3/ 288) .

(2) الأزرقي (2/ 232) ، والبحر العميق (3/ 298) .

(3) الإعلام (ص: 336 - 338) .

(4) في الأصل: قبيلها. والتصويب من الإعلام.

(5) بئر زبيدة: هي بئر عظيمة طويت بأحجار كبيرة جدًا، بينها وبين المنبع 33000 م، وبينها وبين منى مسيرة ساعة ركوبًا (مرآة الحرمين 1/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت