الصفحة 651 من 1157

سنين، وقيل: بعد مولده بأربع سنين وبه صدر في المواهب، وقيل: بست سنين، وقيل: بسبع سنين، وقيل: بثمان سنين. روايات ذكرها الحلبي [1] .

قيل: إنها دفنت بالأبواء؛ قرية من أعمال الفرع [2] ، بينها وبين الجحفة [3] مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا. ذكره القاضي عياض في المشارق [4] .

وقيل: بمقبرة مكة بالحجون.

وجمع بعض العلماء بأنها دفنت أولًا بالأبواء، ثم نقلت ودفنت بالسجون بمعلا مكة، ويؤيد أنها دفنت بالحجون ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: حج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ومر بي على شعبة الحجون ... الحديث، إلى أن قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذهبت إلى قبر أمي فسألت ربي أن يحييها فأحياها ... الحديث" [5] .

وقبرها معروف، وبنى عليها قبة: عيسى شيخ الحرم، وذلك في سنة ألف ومائتين واثنتين [6] وأربعين على ما هو مكتوب في حجر على بابها، وعلى القبر الشريف تابوت وعليه كسوة حمراء بعث بها عباس باشا والي مصر مع كسوة تابوت السيدة خديجة رضي الله عنهم، وذلك في نيف وستين وألف ومائتين. ثم غيرت الكسوتين بأخرتين خضر مطرزتين

(1) السيرة الحلبية (1/ 172) .

(2) الفرع: قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا، بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة، بها منبر ونخل ومياه كثيرة، وهي قرية غناء كبيرة (معجم البلدان 4/ 252) .

(3) الجحفة: كانت قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام (معجم البلدان 2/ 111) .

(4) مشارق الأنوار (1/ 57) .

(5) ذكره ابن حجر في لسان الميزان (4/ 305) ، والعجلوني في كشف الخفاء (1/ 63) .

(6) في الأصل: اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت