وعشرين] [1] أن هذا قبر السيدة خديجة رضي الله عنها. ذكره القرشي [2] .
وذكر القطبي [3] : أن قبرها بالمعلا وهو في محل في شعب بني هاشم - أي المدفونون به - لا الشعب الذي كانوا يسكنونه، وكان على قبرها تابوت [من] [4] خشب يزار، فبني على قبرها قبة من الحجر؛ أمر ببنائها محمد بن سليمان، دفتدار مصر في سنة خمسين وتسعمائة، وكسا التابوت كسوة فاخرة، وعين لها خادمًا ورتب له النفقة في خيرات آل عثمان. انتهى كلامه.
قلت: وقد جددت هذه القبة في سنة ألف ومائتين [واثنتين] [5] وأربعين وهي الآن عمار، وعلى القبر الشريف تابوت، وعلى التابوت كسوة خضراء أرسلت بها والدة والي مصر عباس باشا في نيف وستين وألف ومائتين.
وفي كل ليلة إحدى عشر من كل شهر يخرج الناس إلى هذا المحل ويقرؤون القرآن والمواليد للنبي صلى الله عليه وسلم ويذكرون الله تعالى، وتظهر عليهم البركات والخيرات بسببها رضي الله عنها [6] .
وبجانب قبرها مما يلي القبلة ضريح أمير مكة المشرفة سيدنا الشريف عبد المطلب بن غالب. توفي سنة 1300، وعلى قبره تابوت من خشب.
وبها الدرة اليتيمة والجوهرة الثمينة، السيدة آمنة، الأمينة والدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقبها مشهورة، توفيت رضي الله عنها [7] والنبي صلى الله عليه وسلم ابن خمس
(1) في الأصل: تسعة وعشرين. وفي البحر العميق وبهجة النفوس: وتسع وأربعين.
(2) البحر العميق (1/ 20) .
(3) الإعلام (ص: 443 - 444) .
(4) زيادة من الغازي (2/ 78) .
(5) يخص الأصل: اثنين.
(6) لم يثبت أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاءه الراشدون ولا الأئمة الأربعة أن احتفلوا بمولده، وهم أولى الناس به، لذا فأمر الاحتفال بالمولد يعد بدعة، والبدعة منهي عنها.
(7) لا يصح أن يقال: رضي الله عنها؛ لأن آمنة والدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الفترة.