وقال الغزالي في الإحياء في باب أدب السفر [1] : ويدخل في جملة زيارة [قبور] [2] الأنبياء وقبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء، وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته [3] . انتهى باختصار.
وناهيك كن دفن بالمعلا خصوصًا السيدة خديجة، والسيدة آمنة، وعبدالرحمن بن عوف، وعبدالله بن الزبير وغيرهم.
أما زيارة النساء القبور في هذا الزمان فحرام للثابت قطعًا.
ولنذكر بعضًا منهم تبركًا بأسمائهم: فممن دفن بالمعلا: السابقة إلى الإسلام، وهي أول من أسلم من النساء: السيدة خديجة الكبرى أم المؤمنين بنت خويلد بن عبد العزى بن قصي، وفضائلها مشهورة، أقامت مع النبي صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين عامًا، وتوفيت رضي الله عنها إحدى عشر رمضان قبل الهجرة بسبع سنين، أو خمس، أو أربع على ما قيل.
وقال أبو حاتم وأبو عمر الدولابي: ماتت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين وعمرها خمس وستون سنة وستة أشهر، ودفنت بالحجون. كذا في تاريخ الخميس [4] .
قال المرجاني [5] : وقبرها بمكة غير معروف، إلا أن بعض الصالحين رآها في المنام وكشف له بالقرب من طرف الشعب عند قبر الفضيل بن عياض، وقد وجد عليه [حجر مكتوب] [6] سنة سبعمائة [وتسع
(1) إحياء علوم الدين (2/ 247) .
(2) قوله: قبور، زيادة من الأحياء.
(3) انظر تعليقنا في ص 645.
(4) تاريخ الخميس) 1/ 301).
(5) بهجة النفوس (2/ 429) .
(6) في الأصل: حجرًا مكتوبًا. والتصويب من الغازي (2/ 77) .