إسماعيل الرباح، وكان خروجهم من المدينة في زمن موسى الهادي في سنة [سبع] [1] ومائة [2] قاصدين مكة، فوافاهم موسى بن عيسى بن موسى العباسي ومحمد بن سليمان، فقاتلوهم يوم التروية، فاستشهد الحسن بفخ، وممن استشهد معه: عبدالله بن إسحاق، وعبدالله بن الحسن، وابنه سليمان، وحملوا رؤوسهم إلى الهادي [فأنكر] [3] الهادي عليهم ولم يعطهم جوائزهم.
هذا ملخص ما في عمدة الطالب، وتاريخ مصطفى الشهير بجنابي.
ونقل القاضي جار الله ابن ظهيرة القرشي في تاريخه المسمى بالجامع اللطيف [4] ، قال محمد ذكر ولاة مكة: إن الحسن بن علي صاحب فخ تغلب على مكة في أيام الهادي، واقتتل هو وبنو العباس يوم التروية بظاهر مكة، وقتل هو رحمه الله، وقتل معه أزيد من مائة رجل من أصحابه، وكان القتال بفخ ظاهر مكة عند الزاهر، ودفن هناك، وقبره معروف. انتهى.
وهذا المحل الذي فيه الشهداء العلويين، وابن عمر في آخر الزاهر في سفح الجبل على يسار الذاهب إلى التنعيم، قريب من المدرج، وقد جدد هذا المحل في زمن السلطان عبدالمجيد خان، وهو مشهور عند أهل مكة يخرجون إليه ليلة [أربع عشرة] [5] من كل شهر يذكرون الله هناك وتظهر عليهم البركات [6] .
وممن دفن في غير مقابر مكة: سيدي محمود بن إبراهيم بن أدهم، دفن
(1) في الأصل: سبعة.
(2) هذا التاريخ خطأ، والصحيح أن الحسين بن علي بن الحسن قتل في ذي القعدة من عام 169 هـ بفخ بمكة المكرمة، حينما انتدب الهادي بعض قواده لقتله. وفخ هي ما يطلق عليها حاليا"حي الشهداء"بالزاهر بمكة.
(3) في الأصل: فانكسر. والتصويب من عمدة الطالب (ص: 145) .
(4) الجو اللطيف (ص: 293 - 294) .
(5) في الأصل: أربعة عشر.
(6) انظر تعليقنا ص: 645.