الألف، وجاور بمكة سنين بعد أن حج وزار، ودخل اليمن، ثم رجع إلى مكة، وتوفي بها يوم الأربعاء سابع عشر ذي القعدة سنة ألف [وخمس] [1] وثمانين بمكة المشرفة، وله من العمر ثلاثة وستون سنة، ودفن بحارة الشبيكة بزاويته التي اشتراها من أولاد السيد سالم بن عثمان شيخان، وأوصى أن يدفن بها فدفن، نفعنا الله به، ومناقبه مشهورة. ذكر هذا في خلاصة الأثر [2] والشيخ محمد تقي الدين الزرعة.
ومنهم: الشيخ جعفر ميرك بن أحمد [3] . توفي يوم الخميس لتسع وعشرين رجب بعد العشاء، وفي رواية: لخمس وعشرين خلت من رجب سنة ألف [وأربع عشرة] [4] ، ودفن في بيته الذي كان يسكنه بحارة الشبيكة، بلغ من العمر ثمانين سنة. كذا في تنزيل الرحمات على من مات.
وملكه الله رحبة الشبيكة وفناءها، واقتنى بيوتًا كثيرة. أمه شريفة من بيت المساوي يقال لهم: بيت ابن شعيب، ولم يكن للسيد عقب ولا وارث، وترك أموالًا ودورًا أوقف بعضها على مصالح ضريحه، والأموال وباقي البيوت أوصى بها لملك مكة الشريف عبدالله بن سعيد فاستولى على سائرها. كذا في تاريخ الطبري [5] . انتهى.
ومنهم: الشيخ مسافر، ينتهي نسبه إلى الشيخ عبدالقادر الجيلاني. دفن بزاويته المعروفة بالشبيكة بجانب قهوة الحمارة، وقد جدد هذه الزاوية سليم
(1) في الأصل: وخمسة.
(2) خلاصة الأثر (2/ 346 - 349) .
(3) انظر: تاريخ الطبري (2/ 216) .
(4) في الأصل: وأربعة عشر.
(5) لم أقف عليه في المطبوع من تاريخ الطبري.