فعبد الصمد بن موسى الإمام المتقدم ذكره، وذلك في سنة [تسع] [1] وأربعين - بتقديم المثناة - [2] .
ثم ولي بعده: جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس المعروف بشاشات [3] ، وكانت ولايته في [سنة] [4] خمسين ومائتين، واستمر إلى سنة إحدى وخمسين [5] .
ثم وليها بعد شاشات بالتغليب: إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [6] ؛ لأنه لما تغلب على مكة فهرب منه عاملها جعفر شاشات وغيره، قتل الجند الذي بمكة وجماعة من أهل مكة، ونهب منزل شاشات وغيره، وأخذ من الناس نحو مائتي ألف دينار، وعمد إلي الكعبة الشريفة وأخذ كسوتها، وأخذ ما في خزائنها من الأموال وما كان حمل من المال لإصلاح العين، ونهبت مكة وحرق بعضها، ثم خرج منها في شهر ربيع الأول بعد إقامته بها خمسين يومًا، وقصد المدينة الشريفة فتوارى عنه عاملها، فرجع إلى مكة في رجب، فحصر أهلها حتى ماتوا جوعًا وعطشًا، وبلغ الخبز ثلاثة أواق بدرهم، ولقي أهل مكة منه بلاء [شديدًا] [7] ، ثم سار إلى جدة فحبس على الناس
(1) في الأصل: تسعة.
(2) شفاء الغرام (2/ 318) ، وتاريخ الطبري (9/ 265) ، والكامل لابن الأثير (6/ 155) .
(3) (انظر ترجمته في: شفاء الغرام(2/ 319) ، وغاية المرام (1/ 433) ، والعقد الثمين (3/ 278) .)
(4) قوله: سنة، زيادة من ب.
(5) تاريخ الطبري (9/ 277) ، والكامل لابن الأثير (6/ 161) ، وإتحاف الورى (2/ 328) ، والبداية والنهاية (11/ 6) ، ومروج الذهب (4/ 406) .
(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 319) ، وغاية المرام (1/ 434) ، والعقد الثمين (3/ 196) ، وابن خلدون (4/ 98) ، والأعلام (1/ 329) .
(7) في الأصل: شديد.