الطعام، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب، ثم وافى الموقف والناس بعرفة فأفسد فيها، وقتل من الحجاج ألف ومائة، ونهب الناس فهرب الخراج، ولم يقف بعرفة أحد لا ليلًا ولا نهارًا سوى إسماعيل وعسكره وقفوا، ثم بعد انفصاله من عرفة رجع إلى جدة ثانيًا وأفنى أموالها، وفعل أمورًا قبيحة ليس هذا محل ذكرها. هذا كله في خلافة المستعين. كذا في الجامع اللطيف [1] .
وذكر ابن خلدون: أنه كان يتردد إلى الحجاز سنة مائتين [واثنتين] [2] وأربعين، وأنه خرج في أعراب الحجاز، ويسمى السفاك، وكانت وفاته في آخر مائتين اثنين وخمسين. انتهى [3] .
وممن عقد له على مكة ولم يباشر في خلافة المستعين، اثنان: ابنه العباس [4] ، ومحمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين [5] .
وأما ولاتها في خلافة المعتز [6] واسمه محمد، وقيل: طلحة، وقيل: الزبير بن المتوكل العباسي: فعيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرو [7] حفص بن المغيرة المخزومي [8] .
(1) الجامع اللطيف (ص: 299 - 300) .
(2) في الأصل: اثنين. وكذا وردت في الموضع التالي.
(3) جمهرة أنساب العرب (ص: 46) ، وإتحاف الورى (2/ 331) ، والعقد الفريد (3/ 313) .
(4) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 438) . وذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 320) ، وفي العقد الثمين (1/ 326) .
(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 320) ، وغاية المرام (1/ 437) . وذكره الفاسي في العقد الثمين، الموضع السابق.
(6) كانت خلافة المعتز بن المتوكل ثلاث سنوات من (252 - 255 هـ) .
(7) في الأصل زيادة: بن. وانظر مصادر ترجمته.
(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 320) ، وغاية المرام (1/ 439) ، والعقد الثمين
(5/ 436) ، وجمهرة الأنساب لابن حزم (ص: 149) .