الصفحة 746 من 1157

الحسني عدة حروب آخرها سنة [ثمان عشرة] [1] وستمائة، جمع قتادة جموعًا وسيرها مع أخيه ومعه ابنه الحسن بن قتادة [2] ، فلما بعدوا بلغ الحسن أن عمه قال لبعض الجند: إن أخي قتادة مريض، وهو ميت لا محالة، وطلب منهم أن يحلفوا له إن مات أخوه أن يكون هو الأمير على مكة بعد أخيه، فجمع الحسن عند ذلك جماعة من الجند، وأرسل إلى عمه، وأحضر الأشراف ومماليك أبيه، وقال لعمه: أنت قلت كذا وكذا، فأنكر عمه ذلك، فأمر الحسن بقتل عمه فامتنعوا وقالوا: أنت أميرنا وهذا أميرنا [ولا] [3] نقدر [أن] [4] نقتل أحدًا منكم، فقام إليه مملوكًا لأبيه وقال له: نحن

عبيد أبيك فأمرنا بما شئت، فأمره بقتل عمه، فوضع عمامة عمه في حلقه وقتله. فلما بلغ قتادة ذلك اغتاظ، وحلف ليقتل ابنه الحسن. فلما بلغ ذلك الحسن من بعض أصحابه، وأشار عليه أن يقتل أبيه قبل أن يقتله، فعاد الحسن إلى مكة وقصد دار أبيه في نفر يسير، فرأى على الباب جماعة كثيرة، فصرفهم ودخل الحسن على أبيه قتادة، فلما رآه أبوه سبه وبلغ في ذمه وتهدده، فوثب الحسن على أبيه فخنقه في جماد الآخر سنة ستمائة [وثمان عشرة] [5] لوقته، ثم خرج إلى الحرم وحضر الأشراف، وقال: إن أبي قد اشتد مرضه، وقد أمركم أن تحلفوا لي على أن أكون أميركم،

(1) في الأصل: ثمانية عشر.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 341) ، وغاية المرام (1/ 580) ، والعقد الثمين (3/ 1008) ، وذيل الروضتين (123) ، والنجوم الزاهرة (6/ 210) ، والأعلام) 2/ 211).

(3) (في الأصل: ولم.)

(4) قوله: أن، زيادة على الأصل.

(5) في الأصل: وثمانية عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت