[كانت] [1] بينهما بخليص [2] سنة ستمائة [وسبع] [3] وستين، واستقر الأمر لأبي نمي حتى أخرجه منها جماز بن شيحة [4] صاحب المدينة [وغانم بن إدريس] [5] بن حسن صاحب ينبع سنة ستمائة [وسبع] [6] وستين، ثم عاد أبو في بعد أربعين يومًا واستمر فيها إلى أن أخرجه جماز بن شيحة ثانيًا سنة ستمائة سبعة وسبعين بمعاونة بعض أمراء المنصور قلاوون صاحب مصر، وخطب لجماز بمكة، وضربت السكة باسمه، وبطل ذلك بعد مدة يسيرة من السنة المذكورة.
ثم تولى ثانيًا أبو نمي، ولم يزل بها أميرًا كل ذلك بعد حروب تركناها خوف الإطالة، ولم يزل بها أبو نمي أميرًا حتى تركها لولديه حميضة ورميثة قبل وفاته بيومين. وكان أبو نمي حليمًا، ذو رأي وسياسة، وعقل ومروءة، وله شعر ومحاسن لطيفة.
توفي في رابع صفر سنة إحدى وسبعمائة، [وكانت] [7] إقامته في الأمر نحو خمسين سنة، انفرد بالأمر نحو ثلاثين سنة، ثم ابنه حميضة [8]
(1) في الأصل: كان.
(2) خليص: قرية قريبة من مكة في طريق المدينة المنورة، وهي مشهورة بهذا الاسم إلى الآن (انظر إتحاف الورى 3/ 99، ودرر الفرائد: 83) . وقال ياقوت: حصن بين مكة والمدينة (معجم البلدان 2/ 387) .
(3) في الأصل: سبعة.
(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 346) ، وغاية المرام (2/ 48) ، والعقد الثمين (3/ 284) .
(5) في الأصل: وإدريس. وانظر ما ذكره الفاسي في العقد الثمين (5/ 443) من أجل ذلك. وانظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 346) ، وغاية المرام (2/ 47) .
(6) في الأصل: سبعة. وكذا وردت في الموضع التالي.
(7) في الأصل: وكان.
(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 346) ، وغاية المرام (2/ 53) ، والعقد الثمين (3/ 445) ، وشذرات الذهب (8/ 97) ، وإتحاف الورى (3/ 126) .