عشرة] [1] ، فغلب حميضة أبا الغيث وأسره، وأمر بعض عبيده فقتله [2] ، واستمر حميضة متفردًا بأمر مكة حتى فارقها في رمضان سبعمائة وخمسة عشر لما سمع أن أخيه رميثة جاء متوليًا من مصر ومعه العساكر، فهرب حميضة وقصد العراق، واستنصر بالملك خدبندة [3] ، وأخذ معه عسكر لمساعدته، وتوجهوا فكبسهم محمد بن عيسى أخو مهنا ونهب ما معهم، وذلك في آخر سنة سبعمائة [وست عشرة] [4] ، ونجا حميضة بعد أن قاتل قتالًا شديدًا، وأتى إلى مكة ومعه جماعة من العسكر، فسمع الملك الناصر وأرسل لإحضارهم فلم يحضروا [5] .
ثم تولى حميضة في آخر سنة سبعمائة [وسبع عشرة] [6] ، وخرج منها أخوه رميثة إلى نخلة، وقطع حميضة خطبة الناصر، وخطب إلى خدبندة، فانزعج الناصر وأرسل عسكر لإحضار حميضة فلم يظفروا به، ولم يزل مهججًا قي البرية حتى قتل في جماد الآخر سنة سبعمائة وعشرين، قتله مملوك [7] .
ثم رميثة بن أبي نمي مدة تهجع حميضة، وبعد انقضاء الحج سنة سبعمائة [وثمان عشرة] [8] عزل رميثة عن مكة لما نسب إليه من أن ما يفعله حميضة يوافقه عليه رميثة في الباطن.
(1) في الأصل: وأربعة عشر.
(2) الدرر الكامنة (2/ 79) ، وإتحاف الورى (3/ 153) ، ودرر الفرائد (ص: 294 - 295) .
(3) (في شفاء الغرام(2/ 347) : خربندا.)
(4) في الأصل: وستة عشر.
(5) شفاء الغرام (2/ 347 - 348) .
(6) في الأصل: سبعة عشر.
(7) الدرر الكامنة (2/ 81) ، وإتحاف الورى (3/ 168) .
(8) في الأصل: وثمانية عشر.