الصفحة 756 من 1157

واستمر كذلك حتى انقضى الحج من سنة سبعمائة وإحدى وستين، ثم قامت فتنة بين بني حسن [1] والعسكر الذين وصلوا من مصر والشام، وكان الظفر للأشراف، وأخرجوا العسكر من مكة، وكان محمد بن عطيفة قد تأخر عن نصرة العسكر، فخرج عن مكة، وأتى عقبة مكة وشارك أخاه في الأمر، ثم أتى عجلان من مصر متوليًا عوضًا عن ثقبة في الإمارة، وأشرك معه ابنه أحمد بن عجلان [2] ، فبلغت شهاب الدين أبا سليمان فجعل له ربع الحاصل، ثم جعل له ربعًا آخر، ثم ترك له الإمارة على أن لا يسقط اسمه من الخطبة والتعريف على زمزم بعد المغرب، فوفى له ابنه أحمد بذلك حتى توفي السيد عجلان في جماد الآخر سنة [سبع] [3] وسبعين وسبعمائة بمكة.

وفي إنباء الغمر للحافظ ابن حجز [4] : كان عجلان ذا عقل ومروءة وشهامة [5] ، اقتنى من العقار والعبيد [شيئًا كثيرًا] [6] ، وكان يحترم أهل السنة ويراعى الرعية، وفي أيامه عوض عن المكس الذي كان يأخذه من المأكولات بمكة ألف إردب قمح تحمل إليه من مصر. انتهى.

(1) بنو حسن: هم عقب الحسن بن أبي نمي الثاني، وهم أكثر النمويين عددًا وأبعدهم ذكرًا. انتشر أفراد هذا العقب ببن الحجاز ونجد، فمنهم في مكة وضواحيها والطائف وتربة الخرمية والخرمة ورنية (انظر: قبائل الطائف وأشراف الحجاز ص: 44 - 45) .

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 351) ، وغاية المرام (2/ 181) ، والعقد الثمين (3/ 55) ، والدليل الشافي (1/ 59) ، وإنباء الغمر (1/ 320) ، ونزهة النفوس (1/ 146) ، والمنهل الصافي (1/ 389) ، والعقود اللؤلؤية (2/ 187) ، والدرر الكامنة (1/ 202) ، وخلاصة الكلام (33 - 34) ، والأعلام (1/ 168) .

(3) في الأصل: سبعة.

(4) إنباء الغمر (1/ 115) .

(5) في الأصل: وشهام.

(6) في الأصل: شيء كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت