فيما فعله كبيشة بأمر ابن أخيه محمد بن أحمد بن عجلان والتزم بتعمير مكة، وسأل إمارتها فأجيب إلى سؤاله.
وفي مستهل ذي الحجة من هذه السنة حضر أمير مكة محمد بن أحمد إلى المحمل المصري بظاهر مكة على عادة أمراء مكة، فابتدره شخص من الجند فقتله، وزعم أن السلطان أذن له في ذلك، فجمع أمير الحج عساكره وخرج من مكة خوفًا عليهم وعلى الحجاج، وكان الشريف عنان بن مغامس بن رميثة صحب الحج مختفيًا، فلما حصل ما حصل ألبسه أمير الحج الخلعة [1] عوضًا عن السلطان وأن يكون هو أمير مكة.
وفي الأخبار المستفادة لصلاح الدين المكي: أن سبب غيظ السلطان على الشريف محمد بن أحمد من فعله بعمه ومن معه من الأشراف، فعوجل محمد في هذه السنة المدة اليسيرة، ومدة ولايته على مكة بعد أبيه مائة يوم.
ثم تولى عنان بن مغامس، واشترك معه في الأمر ابن عمه: [أحمد بن] [2] ثقبة [3] ، وعقيل بن مبارك [4] ، [وأخوه] [5] علي [6] ، واستمر عنان
(1) الخلعة: بدلة أو بعض لباس كالجبة ونحوها، ترسل من السلطان إلى أمير أو وال، وهي علامة الرضا والاستمرار في العمل (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص: 44) .
(2) (قوله: أحمد بن، زيادة على الأصل. وانظر مصادر ترجمته.)
(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 352) ، وغاية المرام (2/ 223) ، والعقد الثمين (3/ 13) ، والدليل الشافي (1/ 42) ، والنجوم الزاهرة (13/ 177) ، وإنباء الغمر (2/ 436) ، والضوء اللامع (1/ 266) ، والمنهل الصافي (1/ 258) .
(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 352) ، وغاية المرام (2/ 224) ، والعقد الثمين (5/ 225) ، والضوء اللامع (5/ 148) .
(5) في الأصل: وأخيه. وهو لحن.
(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 352) ، وغاية المرام (2/ 225) ، والعقد الثمين
(5/ 292) ، والضوء اللامع (5/ 277) .